الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
243
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
واحد منهما استويا في سبعمائة وأربعة عشر ( 1 ) . « وأمينه الرضي صلّى اللّه عليه » قال تعالى : وَالضُّحى . وَاللَّيْلِ إِذا سَجى . ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى . وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولى . وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى . . . وَأَمّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ( 2 ) . وروى الخطيب في محمّد بن أحمد بن الفرج عن أنس قال : قال النبيّ صلى اللّه عليه وآله : من كرامتي أنّي ولدت مختونا ، ولم ير أحد سوأتي ( 3 ) . وفي ( دعاء فطر الصحيفة الثانية ) : وقلت جلّ قولك حين اختصصته بما سميّته من الأسماء : طه . ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى ( 4 ) ، وقلت جلّ قولك يس . وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ ( 5 ) ، وقلت تقدّست أسماؤك ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ ( 6 ) ، وقلت عظمت آلاؤك ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ ( 7 ) ، فخصصته أن جعلته قسمك حين أسميته ، وقرنت القرآن به ، فما في كتابك من شاهد قسم والقرآن مردفه إلّا وهو اسمه ، وذلك شرف شرفّته به ، وفضل بعثته إليه ( 8 ) . والمفهوم من كلام السّجاد عليه السّلام هذا أنّ الفواتح الّتي بعدها لفظ القرآن كقوله تعالى : طه . ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ ، يس . وَالْقُرْآنِ ،
--> ( 1 ) قاله ابن شهرآشوب السروي في مناقبه 1 : 233 ، أمّا على حساب الأبجد فلفظ « المصطفى محمّد رسول اللهّ » يساوي العدد 714 لكن لفظ « سيد النبيّين صلى اللهّ عليه وآله » يساوي العدد 580 وإذا ألحقنا عليه « وسلم » يبلغ العدد 716 . ( 2 ) الضحى : 1 - 11 . ( 3 ) أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد 1 : 329 . ( 4 ) طه : 1 - 2 . ( 5 ) يس : 1 - 2 . ( 6 ) ص : 1 . ( 7 ) ق : 1 . ( 8 ) الأمثال لابن طاوس ، والاختيار لابن باقي ، وصاحب جنّة الأمان فيه عنهم البحار 91 : 8 ح 3 ، والبلد الأمين للكفعمي : 238 عن السجاد عليه السّلام .